صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

40

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

بمعنى كونها مندرجة تحت معنى الجواهر اندراج الأنواع تحت جنسها بل كاندراج الملزومات تحت لازمها الذي لا يدخل في ماهيتها ويلزم من هذا عدم كون الصور الجسمية وغيرها جوهرا بالمعنى المذكور فيه وان صدق عليها معناه صدقا عرضيا ولا يلزم ( 1 ) من عدم كونها تحت مقولة الجوهر بالذات اندراجها تحت احدى المقولات التسع العرضية حتى يلزم تقوم نوع جوهري من العرض فان الماهيات ( 2 )

--> ( 1 ) فهي وجودات وهاهنا وان لم يصرح بكونها وجودات لكن قد مر التصريح بكون الفصول مطلقا وجودات وسيفرع على هذه القاعدة في النكتة المشرقية ان العالم كله وجود ان قلت لا يلزم من عدم كونها جواهر ولا اعراضا أن تكون وجودات إذ رب ممكن لا يكون تحت مقولة من المقولات عندهم ومع هذا ليس وجودا كالوحدة والنقطة وحركه ونحوها فليكن الفصول من هذا القبيل . قلت الشئ اما وجود واما ماهية فإذا لم يكن ماهية كان وجودا والوجود اما غير محدود وغير متناه الشدة واما انحاء خاصه والأول هو الواجب تعالى والثاني هو الممكن فلا يمكن ان لا يكون الشئ وجودا ولا ماهية والوحدة هي الوجود والنقطة عدمية وحركه أيضا نحو وجود العالم الطبيعي كما حققه المصنف قدس سره بناء ا على حركه الجوهرية هذا على مذاقه قدس سره ان الفصول وجودات وانه لا يمكن أن تكون ماهيات لاعتباريتها وعدم تحصلها فضلا عن أن يكون محصله للأجناس كما هو شان الفصول واما على مذاق غيره وهنا قد سلك كما يشير اليه قوله واما الماهيات البسيطة ويدل عليه قوله ان النفس باعتبار وجودها في نفسها جوهر باعتبار كونها فصلا وصوره للبدن ليست جوهرا وقرينه المقابلة للطريقة الأخرى الآتية فهي ماهيات بسيطه ليست جواهر ولا اعراضا بالذات الا بالعرض كما ذكرنا سابقا س ره . ( 2 ) كنفس الأجناس العالية التي هي ماهيات بسيطه غير مندرجة تحت نفسها لكن ظاهر ذيل كلامه وخاصه قوله أخيرا بل الأشياء ما يتصور بنفسها لا بحدها الخ انه يريد بالماهيات البسيطة أمثال الوجود والوحدة والكثرة والتقدم والتأخر وفساده ظاهر فان هذه مفاهيم اعتبارية ذهنية غير ماهويه منتزعة من الماهيات في الأذهان والا كانت ماهيات معروضه للوجودين فكان للوجود وجود كل ذلك ظاهر الفساد فالأولى حمل كلامه على ما ذكرناه بنوع من التمحل وحمل آخر كلامه الذي يذكر فيه الوجود وكثيرا من الوجدانيات على مجرد التنظير ط مد